السيد محسن الأمين
37
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
وعثمان بن سعيد هو الذي حضر تغسيل الحسن العسكري عليه السّلام وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه ودفنه مأمورا بذلك . قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السّلام تخرج على يده ويد ابنه محمد إلى شيعته وخواص أبيه بالأمر والنهي وأجوبة المسائل بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن العسكري عليه السّلام فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما حتى توفي عثمان بن سعيد . « * » وغسله ابنه محمد ودفن بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في قبلة مسجد الذرب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم ، فكنا نزوره مشاهرة من وقت دخولي إلى بغداد سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ، ثم عمّره الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج وأبرز القبر إلى برا وعمل عليه صندوقا تحت سقف ، ويتبرك جيران المحلة بزيارته ويقولون هو رجل صالح ، وربما قالوا هو ابن داية الحسين عليه السّلام ولا يعرفون حقيقة الحال ، وهو كذلك إلى يومنا هذا وهو سنة أربع وأربعين وأربعمائة . « 1 » الثاني : أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري روى الشيخ في كتاب الغيبة عن هبة اللّه بن محمد عن شيوخه قالوا : لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد وجعل الأمر بعد موته كله مردودا إلى ابنه أبي جعفر ، والشيعة مجمعة على عدالته وثقته وأمانته للنص عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن العسكري عليه السّلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد لا يختلف في عدالته ولا يرتاب
--> ( * ) لم يتيسر لنا الاطلاع على تاريخ وفاته . ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 353 - 358 ، ح 313 - 320 .